الثلاثاء، 2 نوفمبر، 2010

سلسلة أجمل ما قرأت : لا يوجد مصور في عنيزة




رواية " لا يوجد مصور في عنيزة " .. هي الرواية الأدبية الأولى لخالد البسام من الحجم الصغير ( 10 × 15 سم ) - تتألف من 314 صفحة - صادرة من المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت - للمؤلف 11 كتاب منها :
1- تلك الأيام ( حكايات وصور من بدايات البحرين )
2- رجال في جزائر اللؤلؤ
3- خليج الحكايات
4- مرفأ الذكريات
5- بريد القلب
وغيرها من الكتب
شخصيات وأحداث ينثرها الكاتب بين مدينة عنيزة التي تقع في نجد بالسعودية والزبير في العراق والمنامة في البحرين وكلكوتا في الهند، ينقل من خلالها أجواء العلاقات الإنسانية والاجتماعية في هذه المجتمعات ويحاول من خلالها تسليط الضوء على مساحات إنسانية ومشاعر خالدة في العلاقة بين الإنسان والأرض والمجتمع.
ركزت الرواية على العمق الإنساني فنجد يوسف الفقير الذي ثقف نفسه بنفسه وقاوم وسافر وتعب حتى أنه كان يحمل همومه وهموم أصدقاءه وكان نصيبه من الدنيا أن يكون أعمى
أما مساعد الذي أعماه الحب وقتلت قلبه ساره التي رفضت الزواج منه وتزوجت بالشاب الغني الأمر الذي أعطى مساعد روحا عاليه بعد أن أرسلته والدته ليعمل مع والده في الزبير فما كان منه عند انتهاء الرواية إلا أن كان تاجرا كبيرا طموحا وشخصية مساعد تعطي اثباتا أن في كل انتكاسة وعثرة أمل كبير اذا اقترنت هذه العثرة بإرادة جاده.
ويتحدث الكاتب عن نشوب الحرب العالمية الثانية فيقول«استيقظت عنيزة صباح يوم 6 سبتمبر 1939 على شائعات وأخبار وهرج ومرج، وتواصلت حتى دب الرعب بين تجار المدينة، وراح بعضهم يقفلون أبواب دكاكينهم في السوق بسرعة. لم يعرف أحد ما هي الحكاية بالضبط، ولا سمع أحد شيئاً مؤكداً.
كان الشيء الوحيد أن رجلاً كان في مجلس أمير عنيزة، وسمعه يقول لرواد المجلس إن حرباً قامت وإن برقية وصلته بهذا الخصوص من الرياض.
أما باقي التفاصيل فلا يعرفها أحد».
كما يثبت الكاتب الترابط بين أهل نجد الذين لم يهاجروا إلى الزبير والكويت والبحرين وبين أبناء عمومتهم ممن هاجروا طلبا للرزق وهروبا من الفقر ويتطرق أيضا إلى دور العقيلات الكبير.
كانت نهاية الرواية حزينة فقد صار هناك مصور في عنيزة. فيوسف العصامي الذي ثقف نفسه بجهد وعزم نادرين الذي لم يوفق لأخذ صورة له لحظة هجرته للبحرين بسبب عدم وجود المصور أستطاع أن يتصور بعد أن أصيب بالعمى وقرر ان يرسل صورته الى صديقه العزيز مساعد في الهند.
مالم يعجبني في الرواية بعض التصويرات الجنسية بين مساعد ومائدة وكذلك الكلمات الخارجة عن الذوق العام والأدب رغم أنني أفهم مغزى الكاتب من كتابتها إذ يريد ان يصور لنا الشخصية العراقية اللاذعه التي تشتم بين كل كلمه وأخرى ولكن هذا لا يمنع الكاتب ان يشير لها دون التصريح بها.
حقيقة استمتعت بالقراءة ويعجبني جدا هذا النوع من الروايات الانسانية
بقلم :عبدالرحمن محمد الإبراهيم

هناك 4 تعليقات:

الغـــــدوف يقول...

تتواصل سلسلتك الماتعة

هنا العرض مشوق ورائع لمطالعة الرواية
وهكذا نوع من الروايات تتناول الأبعاد الإنسانية العميقة يترك أثر بعد القراءة أو يخلد بعض الأحداث الرنانة في الذهن
وهذا النوع أفضلة

شكراً لك هذا التقديم الجميل
تحيات وفيرة وكل الخير لك

عبدالرحمن محمد الإبراهيم يقول...

الكريمة الغدوف :)

الرواية تجبر قائها أن يكتب ما كتبت المشوق هو أنني بدأ بالعودة إلى المدونه بعد أن سرقتني نشوه الكتاب قليلا منها :)

قراءة ممتعه اتمناها لك مع تحذيرك من بعض الألفاظ التي لا تليق صفحتين من الرواية :)

سعدت بعودتك للتعليق هنا

الغـــــدوف يقول...

أحياناً عند بعض الألفاظ والتبسط في المعنى بشكل مجدف والتي قد يزج بها روائي أو كاتب في مؤلف تجعل بعض جماليات السطور التي قد قرأتها سابقاً قد تشوهت أو خفتت بهذه الزاوية الحادة التي واجهتك
أتسائل ما الهدف من بعضها
ولم يصر البعض على تطعيم نصوصهم النثرية بها
المشكلة الكبيرة أن يعتقد البعض أنها تساهم في خلق جمالية للكتاب وفردانية خاصة من الأفضليةوالتميز في حين أنها تخدش القارئ لدرجة أن يتوارى من نفسه في بعضها

أردت التعليق على هذه الزاوية التي أحياناً أواجهها في غالبة الكتب التي أقرئها

تبجيل

دوللى يقول...

واوووو مدونة جميلة اوى وموضوع رائع اتمنى لكم السعادة
صديقتكم دوللى