الجمعة، 14 مايو، 2010

سلسلة أجمل ما قرأت : الكويت قبل النفط



الكويت قبل النفط
مذكرات الطبيب المبشر: ستنالي ماليري
منشورات دار قرطاس
وترجمه الدكتور محمد الرميحي
كانت رحله الكاتب مابين 1907 إلى 1947 وصل الى مسقط ومنها ذهب للبحرين وهو تابع للإرساليه الامريكيه وهو بريطاني ومبشر ويذكر الكاتب بعض المعلومات التاريخيه المغلوطه بشكل واضح وكذلك يتضح للقارئ الخليجي خصوصا بأن الكاتب لا يفرق بين الدين الإسلامي والعادات والتقاليد ويوضح المترجم ذلك في الكثير من الهوامش وسأذكر بعض الحوادث التي تدل على مبالغه في بعض الاحيان أو جهل في احيان أخرى:
أما الحادثه الأولى :
يتكلم عن قريه الخميس في البحرين ويصف سكانها بالإيرانيين رغم انهم بحرينيون من العرب الشيعه بحارنه ويذكر انه زار القريه وشرب الشاي في مقهى وبعد الانتهاء منه قام صاحب القهوه بكسر الاناء لانه مسيحي شرب منه ودنسها !! وقام وناقشه وافحمه بحجه الساعه التي يعلقها وانهم هم الغرب من صنعها لهم فكيف لا تدنسه وذكره بأعواد الثقاب والشمسيه وهذا الموقف يدل على النظره الدونيه التي ينظر الكاتب لسكان الجزيره في ذلك الوقت ويرى علو كعبه عليهم...
الحادثه الثانيه:
يتكلم الكاتب في مذكراته عن زيارته لابن سعود عندما عسكر بالقرب من الكويت في عام 1914وكان في عداد حاشيه ابن سعود مرضى بالحمى وعندما عالجهم وجلس مع ابن سعود وتناقش معه بخصوص انشاء مستشفى للإرساليه في الرياض ولم يوافق ابن سعود بالطبع وذهب المبشر الدكتور الى خيمته وتفاجئ وهو في خيمته بحضور عدد من اتباع ابن سعود وطلبوا منه التدخين وان لا يعلم اين سعود بذلك !!، ونحن كخليجين نعلم ان الاخوان الذين نصروا ابن سعود كانوا اصحاب عقيده ولم يكن ابن سعود هو من يجبرهم بل بالعكس كان هو يلين في الكثير من المواقف وهم ثابتوا على تعصبهم وهذا مذكور في كتب الكثير من الرحاله...
الحادثه الثالثه:
يتكلم وهو في الكويت كيف ان شاب ايراني مسلم اهتدى الى النصرانيه على حد زعمه وبدأ الناس يحاربونه ويصدون عنه وانهم ضربوه وسرقوا ساعته لمجرد كونه مسيحيا !! فما كان من صاحب المذكرات إلا أن ذهب للقاضي وحكم القاضي على من ضرب المرتد بالسجن وغرامه 44 ربيه على من سرق الساعه واعطاها لمومس!!!!!!!!،، سبحان الله كيف يحكم قاضي مسلم على رجل مرتد بأنه من أهل الذمه وكيف يترك من اعطى الساعه المسروقه الى مومس ويكتفي بتغريمه وسجنه وهو من ارتكب كبيرتين السرقه والزنى!! ، ووما زاد الدين بله والامر عله ذكر الكاتب بأن المرتد ذهب للقاضي طالبا السماح للمسجونين بالخروج لانهم يعولون اسر !! ، وأجابه القاضي لطلبه وهو أمر لا يمكن ان يكون في القضاء الاسلامي لان أحد زاني وسارق والآخرين انتهكوا حرمه ذمي؟!
يعني هذه بعض الحوادث التي ذكرها الكاتب وغيرها كثير ولكني أعجبت بالحواشي التي وضعها المترجم لانه يبين فيها تناقضات المؤلف في الكثير من الاحيان.....

هناك تعليق واحد:

كنزي عجزي يقول...

القراءة النقدية لما نقرأ مهمة، إذ لا بد أن تكون قراءتنا تشكيكية حتى لا تكون عقولنا نهباً لكل كاتب.

نقد محقق الكتاب مهم، ونقدك أيضاً أفادنا كذلك..

شكرا لاختياراتك النقية