الأحد، 26 يوليو 2009

معاناة قارئ!! (2-2)





قبل أن ابدأ أحب أن أنوه إلى ان المقال يحمل عنوان معاناة قارئ أي ما يعانية القارئ وهذا لا يعني أن المكتبات ليس فيها خير أو فائدة وإنما القصد من الكتابة ايضاح السلبيات التي أراها من باب ارشاد من يقرأ لها لعل الله يرزقنا أحدا مسئولا في البلد فيحاول اصلاح الخلل وعندها سنكون مدينون له بمقال فرحة قارئ نذكر فيها كل الايجابيات التي حدث .

ذكرنا في المقالة السابقة عن معاناة القارئ منذ خروجة من المنزل حتى وصوله إلى المكتبة دخلنا للمكتبة وصعدنا ناحية الدور الذي نريده (وهنا أتحدث عن مكتبة الجامعة ومكتبة البابطين) جلسنا على الكرسي أملا في الحصول على الهدوء المنشود وهذا أمر بديهي كون أن اللافتات تملأ الدور بضرورة الإلتزام بالهدوء.

اختيار الطاوله التي سيجلس عليها تشكل هما كبيرا بالنسبة لكل قارئ لأن المكتبة فاضية في بعض الأيام فلا يستطيع من كثرة الطاولات أن يحدد أن سيجلس ، بعد اتخاذ القرار يجلس ويضع حقيبته وبعدها ينطلق لكي يبحث عن ضالته من الكتب وهنا تبدأ المعاناة بمكتبة الجامعة خصوصا أما مكتبة البابطين فأنا أشهد لهم بالتعاون والترتيب والمساعدة ، تذهب إلى جهاز الكمبيوتر وتكتب إسم المؤلف أو اسم الكتاب ومن ثم تأخذ الرقم وتذهب في رحلة البحث عنه ، في البداية عندما كنت مبتدأ كنت أبحث عن الكتاب لربع ساعة على الأقل فاذا كان عندي 4 كتب فما يلزمني للبحث ان كانت مواضيعهم مختلفه بين الساعة إلا ربعا والساعة قد يستغرب البعض من هذه المدة ولكني أوقول لكم وبصدق عندما ذهبت إلى المكتبة أول مرة كانت تلك هي المرة الأولى التي أعرف أن للكتب تصنيف وأرقام ولذلك لم اكن معتادا على مثل هذه الأمور ، في بعض الأحيان قبل أن أجد الكتاب كنت أذهب لسؤال الموظفين بالمكتبة فيقول لي تكرما منه أن أذهب يمين ثم شمال وبعدها سأجد الكتاب ولا يكلف خاطرة عناء القيام ومساعدة الطالب بل وسؤاله عما يريد لعله يرشدة إلى كتاب أفضل من الذي يبحث عنه وهذا بالتحديد في مكتبة الجامعة أما مكتبة البابطين فإنهم يوصلون الكتاب إليك وأنت جالس ولكن لا ينصحونك بكتب أخرى.

بعض الكتب تمطس بعض سطورها بسبب مستخدميها وأحيانا نجد كلمات وتعليقات جانبية عليها بعضها مفيد والآخر على العكس وقد نجد صفحات من الكتاب نفسه ممزقة أو قد يمزق بعض القراء فصلا كاملا من كتاب لأنه ذكر معلومات عن قبيلته! ، وإليكم هذه القصة التي حدثت معي شخصيا تخصصي هو التاريخ الحديث ومعروف لدى من يدرس تاريخ الخليج الحديث أهمية كتاب ج جي لوريمر دليل الخليج هذا الكتاب الذي ترجمة الديوان الأميري في قطر وجامعة مسقط ولا يباع في الأسواق وان وجدت نسخة فسعرها لا يقل عن 100 دينار كويتي وتكون النسخة غير جيدة هو مكون من قسمين تاريخي وجغرافي وعبارة عن أجزاء عديدة ، حتى هذا اليوم لا زلت أحاول الحصول عليه من قطر أو من عمان لكن لم أوفق المراد من الأمر أنني كنت أبحث فيه عن ضالة لي فوجدت قفزة بين صفحات الكتاب استغربت الأمر وذهبت إلى الموظف وعرضت عليه الأمر فقال لا أدري وبعد سؤال واستفسار اكتشف أقدمهم الحل عندما قال أن هذه الصفحات تتكلم عن قبيلة معينة وقام أحد الطلبة بتمزيق الأوراق والإحتفاظ بها بدل تصويرها ولا يوجد من هذا المرجع سوى نسخة واحدة والى الآن لم تصلنا النسخة الجديدة قلت له وكم مر على هذا الحدث قال منذ عام 2007 خرجت من مكتبة دون أن اعلق على شيئ ، هل الحصول على كتاب صعب بالنسبة لجامعة مثل جامعة الكويت بل إني سألت ولم أبحث عن نسخة جامعة مسقط من هذا الكتاب فقالوا لي أنها غير متوفرة وهي في الحقيقة أجود من نسخة الديوان الأميري في قطر كونها تحتوي على النص الأصلي والترجمة ، لا ألوم الجامعة على عدم توفير الكتاب بقدر ما ألوم الباحثين لأنهم لم يسئلوا عنه كثيرا.

الجو العام في المكتبة ينقسم الى قسمين إما هدوء مطبق كما يحدث هذه الأيام وإما صخب صامت في ايام الدراسة والاختبارات خصوصا واليكم بعض المواقف التي عاصرتها وشاهدتها رأي العين :

أجلس على الكرسي مندمج جدا في بحث اكتبه وبينما أنا كذلك إذ برائحة سجائر تغزو أنفي التفت يمينا لا أرى أحدا شمالا لا أحد أقوم من كرسيي كمن لدغه ثعبان أبحث عن المصدر والسبب الأول هو كرهي الشديد للتبغ والسبب الآخر حبي لتطبيق النظام وجدت ضالتي في أحدى غرف الدراسة أربعة من الشباب داخل الغرفة يذاكرون للإختبار وبيد أحدهم سيجارته دخلت عليهم سلمت طلبت منهم بكل أدب أن يطفئ صاحبهم السم الذي يشربه حالا احتراما للمكان الذي يجلس فيه واحترام للآخرين فكان جوابه لن يخمد أحد جذوتها وانما ستموت لوحدها ، خرجت من الغرفة يقودني الغضب وصلت الى رجل الأمن الجالس كلمته قال لي ليتك تزل إلى الموظف الكويتي الجالس في الأسفل!! ، هل يحتاج تطبيق النظام إلى جنسية معينة! نعم يحتاج في زمن العجائب الذي نعيشة في الكويت ذهبت الى الموظف الذي صعد معي مشكورا على وجه السرعة دخل عليهم وقد انتهى صاحبنا من لذته قال لهم تفضلوا معي فردوا بكل وقاحة لماذا لأنكم تدخنون فقالوا لم ندخن ولكن من كان يجلس قبلنا هو الذي كان يدخل ولم ينتبهوا إلى رائحة السجائر التي تملأ الغرفة!! هل تعرفون ماذا كان عقابهم التوبيخ فقط!! وعندها تذكرت المثل العربي القديم من أمن العقوبة اساء الأدب.

مثال آخر هو الكتابة على الجدران والطاولات سأذكر لكم كلمات آراها الأن لأنني اكتب المقال وأنا في المكتبة تقول الكلمات :
(ذكرى التخصص علي ومحمد حسن وناصر الإختبار الأول ادارة 31-5-2006 دعواتكم) ونجد ردودا عليهم مثل بالتوفيق ، المثال الآخر (ذكرى يوم الأحد الموافق 3 يناير 2008 قررت اني انهي دراستي وانحرف!) اما المثال الذي اضحكني ( ابي اتزوج والرد عليه كم عمرك الرد 22 اصبر شوي، لا ما اقدر، ليش؟ ، لأني ابي اتزوج!) اعرف ان مثل هذه الأمور طبيعية للشباب والشابات ولكن ثقوا بالله أنها موجودة على الجدران منذ أكثر من سنه أين ادارة المكتبة عن صبغها وتعديلها ليضعوا كاميرات في المكتبة لن يمانع عاقل وليتهم يضعون غرفة مراقبة حية تراقب المخالفات ويعاقب الفاعل لنحافظ على ممتلكاتنا من التلف.

أنهي المعاناة بذكر نقض الدوريات-المجلات العلمية- والواضح في المكتبات ولعل مكتبة البابطين تتميز بوجود مجلدات الدوريات القديمة ولكن ليت الجامعة تخصص جزءا كبيرا من ميزانيتها لشراء هذه الدوريات القديمة ووضعها على الرفوف ليستفيد الباحثين وأنا اتحدث عن الدوريات المتعلقة بتخصصي كوني قد جربت البحث عنها أما التخصصات الأخرى فأهلها أعلم بها كما أن هناك رفوفا خالية ليت القائمين على المكتبة أن يملئوها كتابا وعلما .

اقتراح اخير لكل صاحب مكتبة أو مسئول عنها ليكن في المكتبة ركن أو ديوانية أو حتى غرفة يجمتع فيها القراء ليستريحوا ويأخذوا وقت استراحة كما أن البرامج العلمية الثقافية يحتاجها رواد المكتبة خصوصا ان الميزانية مفتوحة والدعم حاضر وابشرهم بأن الحضور سيكون قليل ، نحتاج إلى حراك ثقافي يقودة المثقفون وينطلقون من المكتبات حر اك ثقافي وليس روائي ومسرحي كما هو حال الثقافة عندنا اليوم ، محاضرات توعوية عن القراءه جلسات حوارية حول السياسة مناقشات ساخنة حول الاقتصاد وعلى ذكر الاقتصاد استغرب عدم قيام مكتبة الجامعة في استضافة عدد من اساتذة الجامعة للحديث حول الأزمة المالية قد يقول البعض هذا دور كلية العلوم الادارية وماذا يمنع المكتبة أن تشاركها الدور؟

للجميع ودي