الثلاثاء، 29 أبريل 2008

دعوها فإنها لي !!







قبل سنتين أو ربما أقل كنت كاتبا في أحد الصحف وكانت مقالاتي سياسيه بحتة في ذلك الوقت كنت في بدايه الكتابة و لم أكن أعرف أسرارها وخفاياها بعد ، وللأسف كنت أحترم الكثير من الكتّاب الذين كانوا في نظري سادة الكلم وشياطين الحرف وكنت أدافع في بعض الآحيان عما يكتبون بقوه بل دون عقل أحيانا.
في السابق كنت متيما بالسياسة وأخبارها ومجلس الأمه وخفاياه ،بل كنت أحاول تحليل تصرفات وكلمات بعض الأعضاء والسعي الى الدخول في النيات ، إلى أن جاء الوقت الذي إكتشفت فيه ضياعي وانحرافي الجاده التي رسمتها لنفسي، وأن الطريق الذي أنا فيه صحيح ولكن لم يحن بعد وقت السير فيه ، ربما من الأهم بالنسبه لي أن اتمكن من نفسي وأمكنها من العلم والفهم والقراءه ثم يكون ظهوري للناس بقوه وكريزما خاصه بي دون الحاجه للتقليد الأعمى أو الاعجاب الكاذب.

العامِلين الرئيسين في تغير نهجي كان أحدهما عباره عن رساله وصلتني عبر الهاتف النقال والعامل الآخر هو مشاركتي من بعيد في تجمعات ساحه الإرادة نبيها 5 ، ولكي لا أبدأ بشر ح فكره حمله نبيها 5 للذين لا يعرفونها .
سأقول لكم ماهي الرساله التي أثرت بي لدرجه أنني أحسست أنها كتب لي أنا وأنا وحدي وبكل أسف لا أعرف قائل كلماتها، الحكمه تقول:

((احذر على نفسك من أمرين : أن تنزع إلى البروز قبل استكمال المؤهلات المطلوبة ،وأن تستكمل هذه المواصفات لتلفت بها أنظار الناس اليك))

المتأمل لهذه الحكمة يجد فيها الكثير من التأملات والعبر ولو أردت شرحها هذه الحكمة لكنت بحاجه الى مقالات ، ولكن جوهرها هو الإخلاص في العمل من أجل المجتمع لا من أجل نفسك ، ولذلك عندما شاركت في حمله نبيها 5 التي ولدت من الشعب الكويتي وكانت عباره عن أداه ضغط على النواب من أجل تقليص الدوائر الانتخابية ال25 التي كانت موجودة من أجل تكريس نظام الطبقية والقبلية والفئوية والطائفية ،وفعلا تم للشعب ما أراد عندما حل أمير البلاد المجلس حلا غير دستوري وأعاد الإنتخابات في عام 2006 وكانت نتيجتها أن مخرجاتها جيده نوعا ما وأغلب من حمل الشعار البرتقالي حالفه النجاح.

كان هذا النجاح هو الصدمة الثانية التي جعلتني أفكر في نهجي وطريقتي ، فبعد هذا الجهد الكبير من قبل الشباب المتحمسين في حمله نبيها 5 وبعد أن وفقت تلك الجهود في ايصال المرشحين الذين كانوا يصبحون ويمسون على الإصلاح وذكره والوعود البرّاقه ومطالبها.
ولكن بعد دخولهم البرلمان (مجلس الأمه) وإقرارهم قانون الدوائر الانتخابية ال5 ، كانت الصدمة أين الإصلاح الموعود الذي كنا ننتظر؟؟ أين عصا سليمان التي كنا نتأمل من النواب أن يحملوها بكل أسف لم نجدها .
خنست الأصوات وهدأت العاصفة وعاد الكل إلى قواعده دون أن يحاول أن يكون أداه ضغط على النواب من جديد في سبيل الإصلاح.

هنا بدأت بالتفكير وإعاده النظر في حياتي ، هل أسمى أمنياتنا كشعب أن نحصل على نظام الدوائر الخمس!! الذي يعتبر أفضل السيئ أين الوعود بكشف قضايا سرقات المال العام كهاليبروتون وغيرها!
أين إصلاح المستشفيات والنظام التعليمي التعيس ، أين الهتافات التي نادت بحب الكويت ورفعتها وإعاده امجادها كدرة للخليج الأمر كان لا يتعدى لعبا بالعواطف وصدق العربي القائل شنشنه أعرفها من أخزم ، ورجعنا نحن الشعب بخفي حنين.

كان في المجلس نوابا شرفاء حاولوا وسعوا جاهدين أن يصلحوا ولكن لم يوفقوا بسبب الحواجز الموجودة أمامهم ، الحكومة والتيارات المتناحره والقبلية المقيته والطائفية الكريهة كلها كانت سببا في فشل تلك الجهود ، إذا ماهو الحل؟

الحل في زياده وعي الشعب والارتقاء به من الوضع الذي هو فيه إلى بدايه الطريق نحو التميز ، كثيرا ما سمعنا عن تجربه اليابان وألمانيا ولكن هل طبقنا شيئا منها!
هل بدأ كل واحد فينا باصلاح نفسه دون انتظار الآخرين نحن يا ساده تنطبق علينا هذه الكلمات (كثرة تغفل وقله تسأل وندرة تعمل) ، كلنا غافلون عن حالنا وعندما تقع المصيبة نسأل ويعلوا صوتنا ولكن القله بل الندرة منا الذين يصححون ويعملون من أجل الاصلاح والتغيير.

ليسأل كل واحد منا نفسه هل أنا على استعداد لأعطي صوتي للمرشح الاصلاحي الذي أنا أراه ولا تفرضه علي قبيلتي أو طائفتي وربما عائلتي ، هل أنا مستعد أن اعمل الصواب وأجنح للحق ولو على نفسي ؟ ، هل منا التاجر الذي يبذل من ماله في سبيل تنوير عقول شباب المجتمع دون انتظار الربح ودون اعلام الخلق بأنه دعم فلانه ومول علان؟

هل منا العالم الذي يوقف وقته في سبيل المجتمع وخدمته وتنميه أفراده دون طلب الأموال والسؤال عن المحطات التي ستنقل الحدث؟ ، هل نحن قادرون على أن نستغل أوقات فراغنا ولا نضيعها في ما لا ينفعنا ،تساؤلات كثيره ولكن السؤال المهم هل فعلا أنت قادر على أن تبدأ بنفسك! لا أدري فالجواب عنك؟

ليكن شعارنا في الاصلاح متوقفا على انفسنا ، أعلم صعوبه ما أطرح في ظل الواقع الذي نعيش ولكن الأمر لا يتعدى أن يكون صعبا وغيرمستحيل ففي صلاح الفرد صلاح المجتمع ، وكل حاكم أو ولي أمر لا ينصلح إذا رأى أتباعه ضائعون وكما تكونوا يولَّ عليكم ، ليكن شعار كل فرد منا دعوها فإنها لي ، نعم دعوا الإصلاح فأنا من سيبدأ فيه ولنطلق حمله نريدها إصلاح أو نبيها إصلاح!!

أتمنى وارجوا وآمل أن نبدأ من هذه اللحظه ونخطط لما سنفعل ونحاول التواصل مع بعضنا في سبيل هذا الاصلاح والهدف من وراء هذا هو إعاده امجاد الأمه الضائعة من خلال اصلاح انفسنا لتعود لنا أمجاد الأندلس وأمجاد العلم والثقافه والتميز.

وليكن شعار حملتنا :

اذا الشعب يوما أراد الحياه / فلا بد أن يستجيب القدر

نبيها إصلاح !!