الثلاثاء، 30 يونيو، 2009

الكلمة والقيد








ما يدور داخلنا من أفكار هو أمر يخصنا وحدنا أفكارنا كأعضائنا لا نسمح لأحد بالمساس بها ولا نرضى أن نتخلى عنها بسهولة لأننا نعشقها ونحس بدورها وقيمتها في يومنا وكيف أن هذه الأفكار هي من محفزات الطموح لدينا تعطينا دفعات نحو الأمام ، وكلما زاد ايماننا بأفكارنا زاد تمسكنا بها حتى أننا نرخص الغالي والنفيس في سبيل هذه الأفكار.






الأفكار التي تدور في فلك عقل كل واحد منا منشأها إما البيئة التي عاشنا فيها وشربنا مبادئها وأفكارها دون أن يكون لنا دور في فهمها أو تقييمها فكبرنا وصار الكثير منا لا يستخدم عقله في غربلة ما يحمل من أفكار الطفولة بل على العكس صار يدافع عن أفكاره وكأنها كتاب سماوي منزل لا يقبل التحريف دون أن يترك لعقلة ثانية تأمل واحدة هل هذه الأفكار صحيحة وهل يجب أن أدافع عنها وأتبناها وألقنها لأولادي أم أنها تحتاج إلى بعض التعديل والتجميل أو الإلغاء في بعض الحالات! هل فعلا ما نحمله من أفكار علينا أن لا نتخلص منه أبدا الكثيرون يقولون نعم وقلة هم من يسير عكس التيار وليتهم يزيدون.


الإشكال ليس في عدم التفكر في أفكارنا وإنما منع الآخرين من تحسين أفكارهم ومعتقداتهم بحجة أنها لا تناسب أفكارنا! وهل أجبركم من حسن أفكاره على أن تحسنوا أنتم أفكاركم أم هل حجر عليكم أن تفكروا كم تريدون وتظنون ، أنا لا أتكلم هنا عن المعتقدات الدينية أبدا فلست ممن يحبذ الدخول في نقاشات جانبية حول الدين والفرق والمذاهب والملل والنحل وإنما أتكلم بما لا يعارض الدين الإسلامي الصحيح بما أنني مسلم ولا شأن لي بما يعتقده كل قارئ أكان هذا القارئ سلفيا سنيا وهابيا أم شيعيا اثنا عشريا وحتى صوفيا قندهاريا ما يهمني هو أن نستخدم عقولنا لنفهم أفكار الآخرين وآرائهم وهاكم أمثلة توضح ما أريد ايصاله من خلال المقال.


كنا جلوسا عند دكتور متخصص في علم النفس الفيزيائي وبما أنني اكره الفيزياء فقد كانت الجلسة ثقيلة على نفسي ولا أدري بكل صراحه هل هناك علم نفس فيزيائي أم أن صاحبي الذي اقلني بسيارته أخرج هذا المسمى من عنده بعد أن صعبت عليه ترجمة تخصص الدكتور من الإنجليزية ، دخلنا إلى الكافيه وجلسنا وكنا على الطاولة سته أشخاص وبعد أن طلبت مشروبي المفضل -hot white chocolate- بدأ الحوار بالتعارف والحديث عن التخصصات والطموح وبعد أن تجاوزنا مرحلة الإحراج وبدأ الجميع يأخذ راحته سألت الدكتور عن تخصصه وعن علم النفس -لأنني أهتم به ولا أحب دراسته- وأخذنا الحديث إلى رؤية بعض علماء النفس والفيزياء لما سيحدث في المستقبل وعن الإختراعات التي من الممكن أن تحدث ولا تتصورها عقولنا اليوم فأحد هذه الإختراعات أو الدراسات المستقبيلة ان صحت التسمية لأنها لم تخترع بعد ولم يصل الإنسان إلى سرها كان حول قراءه الأفكار هل من الممكن أن يقرأ المرء أفكار من يتحدث معه ، وهل من الممكن أن يُخترع جهاز يقرأ الموجات لا اذكر اسمها الآن :) التي يرسلها الدماغ وبذلك يتمكن البشر من سماع الأفكار وكيف ستكون رده فعلنا في المستقبل حيال سماع الآخرين لأفكارنا هل سيوجد العقل البشري طريقة أخرى تشابه طريقة الحديث مع النفس الآن ، كنت في قمة استمتاعي إلى أن دخل صوت نشاز في دائرة الحوار يقول لا يجوز التفكير في مثل هذه الأمور لأن القرآن والأحاديث النبوية جاءت ضد هذا الأمر وكيف يكون هذا الأمر والله تعالى يحاسب الإنسان على نيته و و و كلام طويل أفقدني تلذذي بكلام الدكتور وبكوب الhot white chocolate الذي أصابه البرود بعد كلام أخينا.


القيد الذي فرضه الرجل على الرأي كان قيدا فيه من الجهل الشيء الكبير وأنا هنا لا أحجر عليه رأيه بل أقول أنه ربط فكرتنا بقيد الدين ونسي هذا الأخ المقلد أن الفقهاء في عصر الحضارة والريادة الإسلامية كانوا يتناقشون في أمور كانت خيالية في زمانهم مثل هل تحسب لمن ركب العنقاء وحام حول عرفة في اليوم التاسع من ذي الحجة حجة كاملة! واليوم تحقق هذا الرأي بوجود رجال الأمن على متن طائرات الهاليكوبتر وهم حجاج فرأي فقهاء القرون السالفة لم يقيد بشرط الدين بل ترك لهم حرية الخيال وتحقق هذا الخيال في عالمنا اليوم فلماذا يضع صحابنا القيد على ما قاله الدكتور لست أدري لربما كانت طريقته الوحيدة للمشاركة في الحوار!!


أمر آخر نعيشه كلنا اليوم وهي المدونات نطرح خلالها آرائنا وأفكارنا بكل اريحية وحرية لأنها ملكنا نحن ، ولدت في عالم الإنترنت لتعبر عما نريد ونكتب ما نعتقد للجميع الحق في الإعتراض على ما يكتب بكل حرية لكن ليس من حق أحد أن يطالب كاتب أي مقال أن يلغي مقاله لأنه يرى فيه خطأ ما ، يفرض لي القيد ويكبل يدي ويقول لي ابتسم وأنت تتخلي عن رأيك وهذا أمر لا يقبله أي حر ولا يقبله صاحب رأي ، لك حرية التعبير عن رأيك والإنتقاد المؤدب ولي حرية الرد عليك وأخذ ما قلته أو رده أما أن تتسلط علي وتقيّد يدّي فهذا أمر لا يقبله أحد ولا يرضاه حر وقد قيل أن 50% من أسباب الظلم على مدى العصور قبول المظلوم بحكم الظالم وأنا أقول أن 70% من تراجع أمتنا سببه رضانا عن الاستبداد الفكري الذي نعيشه .


هل فكرتم لماذا نرى بأن تقيّد أفكارنا أو لماذا نترك للآخرين حرية التعبير عما يجول في خواطرنا لأننا لم نتعود منذ صغرنا على الإختيار بل غرست فينا ثقافة الإجبار أعتقد أحس اننا ظلمنا عندما سلبنا أهلنا حق التعبير وحرية الرأي بدون قصد من خلال الدكتاتورية الوالدية والظلم المجتمعي والقمع الفكري ولذلك من الطبيعي أن نحس بأن من حولنا يتكلمون معنا بصيغة مختلفة عن تفكيرنا لأننا مختلفون عنهم نحاول ابداء وجه نظرنا لا أريد أن نسبح عكس التيار لأنه أقوى منا بالتأكيد ولكن على الأقل نحاول أن لا يجرفنا ونفكر في تصحيح مساره من خلال تربية أولادنا على حسن التعبير عن الرأي واحترام أفكار الآخرين.


الإجبار الفكري اليوم تطور من خلال التأثير غير المباشر على قناعاتنا خصوصا إذا كانت عقولنا سطحية لا تحمل في ثناياها الثقافه والوعي اللازمين لصد أي هجوم اجباري على القناعات والأفكار من خلال الإعلام الموجه الذي يمارس بشكل كبير في العالم وبالأخص في عالمنا العربي فالمتابع للقنوات الفضائية العربية يلحظ أن القضية الرئيسية يتم تظليلها من خلال التركيز على جزء صغير فيها يشغلنا عن لبها وجوهرها وقضية فلسطين خير شاهد على هذا الإنحراف الإجباري في أفكارنا.


كم أتمنى أن يأتي اليوم الذي يكون فيه الحوار الهادف هو الطريق الوحيد لتغيير الأفكار والقناعات لكي لا يزداد كره بعضنا للدين من خلال سوء تطبيقة من بعض القائمين عليه أو يزداد نفورنا من العادات والتقاليد بسبب تسلط الجيل الحجري المتجدد كما لا أرجوا أن نبتعد أكثر عن العلم والثقافة بحجة تهميش الرأي الآخر في غالب مجتمعاتنا وسماع صدى الصوت الأوحد.


من خلال قرائتي لبحث عن حياة الرئيس البوسني السابق على عزت بيجوفيتش وجدت له رأي جميل عن الحرية يقول فيه :


إن قضية الخلق هي في الحقيقة، قضية الحرية الإنسانية، فإذا قبلنا فكرة أن الإنسان لا حرية له، وأن جميع أفعاله محددة سابقاً (إما بقوى مادية داخلية أو خارجية) لا تكون الألوهية ضرورية في هذه الحالة لتفسير الكون وفهمه. ولكننا إذا سلمنا بحرية الإنسان ومسئوليته عن أفعاله، فإننا بذلك نعترف بوجود الله إما ضمناً وإما صراحة.. فالله وحده هو القادر على أن يخلق مخلوقا حرّاً، فالحرية لا يمكن أن توجد إلا بفعل الخلق.. الحرية ليست نتيجة ولا نتاجاً للتطور، فالحرية والإنتاج فكرتان متعارضتان.. فالله لا ينتج ولا يشيـّد.. إن الله يخلق، والخلق الإلهي لم يحدث مرّة واحدة ثم توقف.. وإنما هو فعل متواصل مستمر أبداً...
"قد ينجح الإنسان (آجلاً أو عاجلاً، خلال هذا القرن أو بعد مليون سنة من الحضارة المتصلة) في تشييد صورة مقلّدة من نفسه، نوعٍ من الإنسان الآلي أو مسخ، شيء قريب الشبه بصانعه.. وهذا المسخ الشبيه بالإنسان لن تكون له حرية، سيكون قادراً فقط على أن يتحرك في إطار ما بُرمج عليه.. وهنا تتجلى عظمة الخلق الإلهي، الذي لا يمكن تكراره أو مقارنته بأي شيء حدث من قبل أو سيحدث من بعد في هذا الكون..


ولكي لا نكون آليين يجب علينا أن نجعل لأفكارنا مساحة ايمان في قلوبنا وندافع عنها دفاعا مستميتا عندما نرى أننا على حق وأنها أفكار صالحة ولكن ما إن يتبيّن لنا عكس ذلك نقضي عليها بأنفسنا ولا نترك لعواطفنا المجال في التمادي في الحفاظ على تلك الأفكار لأننا نبحث عن الحقيقة والفائدة لا عن الإنتصار للذات .


ومني لكل حر يفكر كيف يحافظ على حرية أفكاره:)


هناك 18 تعليقًا:

alwani يقول...

أستاذنا الفاضل //رجل يحمل مشاعر

مقال رائع بالفعل
ورأيك فيه سديد , وحاز على اهتمامي
لكن لي وجهة نظر
إن كان رأينا يتسبب في ألم مشاعر شخص ما
فما المانع من التنازل قليلاً من عرضه

مثلاً : إن كان رأيك يعارض فكرة إشغال وقت الفراغ بجمع الطوابع ...
ولا تعتبر هذه هواية بل مضيعة للوقت
وكان صديقك يتبنى هذه الهواية

هل ستقول له رأيك حينها ؟
عندما سردت قصة موقف مر بي وعارضني الكثير عليها وحتى أقرب الناس ؟
حاولت أن أنظر من زاويتهم , لماذا المعارضة ظهرت منهم فجأة ؟
تذكرت بأنني أنبذ وأكره بعض الروايات التي صدرت في المكتبات وأتمنى لو تجمع وتحرق لأنها تهدف لإظهار الحياة بشكل مأساوي جداً

كانت نهاية الموقف الذي أدرجته وحسب رأي الكثير مأساوي وقاسي

لهذا كنت على وشك أن أتنازل عن إظهار رأيي فقط
وليس أتنازل عن القبول به

صراحة مقالك رائع جداً
وعلى فكرة ...أول مرة اسمع
علم نفس فيزيائي ^^

لعلم النفس تخصصات كثيرة لكن لم يسبق لي وسمعت تخصص فيزيائي ><

من جد صعبة هذه , كيف تندرس ؟!!!

محمد سعد القويري يقول...

الأخ الفاضل :: رجل يحمل مشاعر ::

كالعادة
مبدع في الطرح والفكرة .

لي همسات سريعات :
الأولى : أتفق معك على أنه يوجد إرهاب فكري .. وأكبر دليل أنه في بعض لقاءاتنا نمتنع ف أحايين كثيرة عن الجهر بآرائنا خوفًا من النقد غير البناء أو السخرية أو حتى تصنيفك ..

الثانية : فكرة الجهاز الذي يسعى الإنسان للوصول إليه - قراءة الأفكار - أظنها ثورة كبيرة .. ولكن لو أخذناه من منطوق ومن زاوية أخرى غير الزاوية الشرعية التي تحدث عنها صاحبكم .. ألا تظن بأن أمثال تلك الاختراعات ستزيد من شدة القمع الفكري .. يعني الآن الناس ساكتة ومش سالمة .. مع هالجهاز حتى الأفكار الشيء الذي نتسلى به نحرم منها .. رأيي في هذا الجهاز - وأنا مع التطور العلمي وموضوعك عن الحرية في الكلمة - أنه جهاز فاشل ولن يزيد البشرية إلا مزيدًا من القمع والتخلف ورجعية لا نهاية لها ..

الهمسة الثالثة : أشكرك مرة أخرى على هذا المضوع اللطيف الظريف الخفيف الثقيل ..


تحياتي

Manal يقول...

جميل وجميل وجميل

رائع ما كتبته اخي الكريم

طرح راقي

الحرية هي الاهم في هذا الزمن
وللحرية اثر كبير
والمفترض ان تكون باسلوب جيد
يتقبله الطرف المقابل ولمن لا يؤمن بالفكرة

فمن خلال الحرية يستطيع الانسان ان يتبنى افكار الشخص المقابل

فهذا ممكن

لان الافكار التي نتبناها تتظح عكسها في وقت من الاوقات
لاي سبب من الاسباب فهي لم ينزل بها قرآن

:)

لك مني تحية كبيرة
اخي الكريم
:)

رجل يحمل مشاعر يقول...

الكريمة ألواني

ما أنا إلا أخوك لست استاذا الا على نفسي :)

الرأي يحتاج إلى ثقافه حتى في طرحه فالطرح التهميشي أو النقد الهادم لا يريده أحد وعلى مثالك سأضرب مثلي :)

من يهتم بجمع الطوابع هذا رأيه ونحن إن أردنا أن ننتقد ندرس شخصية جامع الطوابع أولا فهل هو ممن يفهم بالتلميح أم بالتصريح والأمر الثاني عندما ننتقد جمعه للطوابع ما هو البديل الناجح له ؟ الانتقاد دون ابداء بديل مناسب له وليس لنا وهنا مكمن الخلل نحن نجلب بديلا نراه نحن جيدا ونحن نعتقد بأنه يصلح له دون أن ننظر إلى ما يعتقده هذا الشخص ثم لو رفض اقتراحنا هل نجبره على ترك هوايته بجحة أنها مضيعه للوقت!

السؤال موجهه للأب والأستاذ والأخ الأكبر والمربي وكل صاحب سلطة هل تلغي هواية تافهه برأيك عند من هم تحت سلطتك دون أن تأخذ رأيهم!! هنا السؤال الذي اتمنى ان تكون اجابته ب لا:)

كوننا لا نقبل شيئا لا يعني أن لا نعبر عما يدور في خلدنا لنعبر في أجواء صحية ونقد راقي دون اجبار الآخرين على قبول رأينا وعلى ذكر الروايات وجدت في المكتبة قبل أيام رواية تحمل اسم عورة وتتصدر قائمة المبيعات بصراحه تضايقت من الإسم كثيرا وانتقدته أمام صاحب المكتبة الذي قال لي انتقادك أقبله وليتك تراسل الكاتبه وتناقشها وهذا الحوار الذي نريده كما قال لي لا يمكنك الحكم على عنوان الرواية دون قرائتها وقد اصاب فيما قال لكن رأيه لا يلزمني لأنني كرهت اقتناء رواية تحمل اسم عوره :)

علم النفس الفيزيائي كما قلت في المقال لست متأكدا من اسمه وانما هو لقب اطلقة صاحبي وكان محور حديث الدكتور هو تعلق الفيزياء والذرات في تقلب نفسيات بني البشر :)

أهلا بك أختي الكريمة

رجل يحمل مشاعر يقول...

الكريم ابو سعد:)

الارهاب الفكري للأسف موجود ووجود الرأي الآخر غير موجود خصوصا في التصنيفات الدينية والاجماعية ففي السعودية علو الكعب لجهه واحده وفي ايران العكس ، والحجر السياسي ايضا موجود والحجر الاجتماعي موجود وغيرها من المحرمات الكثيره فأعاننا الله على عقليات من نحب :)

بالنسبة للهمسة الثانية ألا تعتقد معي بأن هذا الأمر لو تم سيكون لنا رده فعل تجاهه كما هو حاصل اليوم أعتقد أنه خيال الآن لكن وقت اكتشافة على شكل آله مثلا قد تخترع آله أخرى تقاومها أو تكون هناك اجهزه تشويش وغيرها من الأمور ثم إننا لو احترمنا أفكار الآخرين لن نجد غضاضة في تقبلها دون أن نعاتب أنفسنا أو نتسلط على الآخرين:)

شكرا لك على اطرائك وجعلنا الله خير مما تظنون وغفر لنا ما لا تعلمون:)

رجل يحمل مشاعر يقول...

أهلا بالكريمة منال

في ردك كتبتي جملة رائعة -فمن خلال الحرية يستطيع الانسان ان يتبنى افكار الشخص المقابل - وهذا الأمر صحيح فمن خلال حوار العقلاء لا حوار الطرشان والعميان من الممكن ان تتبدل قناعات أحد الأطراف خصوصا ان كان يبحث عن الحقيقة كما أن طرح الرأي دون اكراه الطرف المقابل على قبوله يعطي فرصة لعقل الآخر للتفكير بعكس الإجبار الذي يجبر العقل الآخر على رفض الفكرة وإن كانت صحيحه.

ما يضايقني كثيرا أختي أن الكثيرون ممن يرفضون أفكار الآخرين يربطونها بالدين وبعضهم من طلبة العلم والمشايخ لكن الدين الإسلامي دين عظيم راقي صالح لكل زمان ومكان لكن الإشكال بمن يسيّر الدين على هواه ويجعله أداه عقاب في وجوه الآخرين.

سعيد بتواجدك أختي :)

alwani يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
alwani يقول...

عورة !!

العاء بالفتحة ولا بالضمة ؟!!

صراحة معاك حق , اسم غير مشجع

صراحةً أخي , أتذكر أول مادخلت مدونتك وقرأت قصة سارة ....فوراً بعدها أطلعت على ارشيف المدونة لأقرأ كل القصص الباقية
والأغرب من هذا إني بعد ما قرأت قصصك ما صدقت إنك خليجي
ناديت على أختي , قلت لها أقرأي هذه القصص من كتبها تراه خليجي
أظنك سوف تستغرب , لما كل هذا الاندهاش من قصصك ؟!!
وما ارتبطاها بمنشأك ؟!!

لم تلاحظ إنه أغرب القصص الخليجية , يتناسون في قصصهم عون الله مع الشخص القريب من ربه ؟
بل والأغرب إنهم دائماً يعرضون الإنسان الطيب بصورة إنهزامية .
ودائماً هناك عَلاقة يسندون عليها مصائبهم , وهوا القدر
أستغفر الله حتى في المجال الإعلامي
العناوين التي تتصدر الأعمال التلفيزيونية سواء من مسلسلات قطرية أو كويتية أو سعودية تكون(آه يازمن , غدر الزمن, حكم القدر ...مابقي غير صفعنا القدر والعياذ بالله ).

أذكر الأبيات الرائعة:
نعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزماننا عيب سوانا
و نهجو ذاالزمان بغير ذنب ... ولو نطق الزمان لنا هجانا

تخيل هذا وديننا الاسلام اللي وصانا بعدم سب الدهر .
ووصانا بالعمل والتوكل والبعد عن القنوط .
هل تعرف تأثير القصة على القارئ ؟
سطور القصة وبدون مبالغة تصنع مجسم من قيم وأفكار ومبادئ ومشاعر في نفس كل قارئ .
تخيل حين تكون هذه الأفكار تدعوا إلى أن الطيبة مجلبة المصائب
وأن عون الله يأتي في لحظة متأخرة والعياذ بالله

لهذا حين قرأت قصصك وجدتها نقية وجدتها تتأمل ماحولها بصورة واقعية خالية من التشاؤم المبالغ فيه وخالية أيضاً من التفاؤل الغير مرتبط بالعمل

مثل كتاب : دموع على سفوح المجد
هذا الكتاب راااااااااائع
رأيت كيف أن البطل فيه أثر بأخلاقه على باقي من هم حوله
أنتصر على قوة جهلهم , زرع تأثيره حتى على نفس القارئ .


قصصك لا تقل روعة عن هذه القصة , بل هناك جوانب في قصتك تكون أكثر روعة من هذه القصة
أسلوبك في الكتابة رائع
والتسلسل يشد انتباه القارئ
والأفكار التي تتضمنها قصتك هي أفكار تزيد من رفع معنوية نفس القارئ

لكن لو أنك فقط تنتبه إلى إضافة جانب الغموض الشيق في قصصك
وتجعل بطل القصة يؤثر في كل من حوله كما يؤثروا هم فيه
ولا تغفل عن جعل القصة تحاكي الواقع في جانب أن لكل شخص مشكلته الخاصة ...لهذا قد يترك عون أخيه لأنه في جلبة مشاكله .
فقصصك نسبة العون فيها وإنشغال باقي الأطراف ببطل القصة ومشاكله 100% :)
قلل النسبة قليلاً
أنا لم أخرج عن موضوع مقالك فنحن في الرأي :)

وحافظ على ذاك المفهوم الرائع الذي تجسده دائماً أحداث قصصك
بأنه إذا اصابتنا سيئة فمن أنفسنا
وليس لأن القدر لم يراعي ضعف حيلتنا والعياذ بالله

أعذرني على الإطالة , ولكن عنوان عورة ,حفزني على أن أقول الكثير مما لاحظته في الإنتاج الإعلامي لدول الخليج^^

شيء أخير , هوا موقف مر بي
في الجامعة وفي مادة تأثيرات وسائل الإعلام
كان تكليفنا تحليل إنتاج إعلامي
سواء كان رواية أو مسلسل أو مقال صحفي , شرط أن يكون إنتاج عربي

وبصراحة ووالله لا أبالغ
أتفقت تحليلاتنا على نقطة واحدة
- عرض الجانب المأساوي والعنف و السلبية بصورة مبالغة .

لهذا أستاذي صلي ركعتنا شكر ففكرك نقي من هذه القناعة الوراثية في دول الخليج .

الغريب حتى الصحف تكتب العنوان بعبارة مفجعة لتنال إنتباه القارئ .

أعتذر مرة أخرى على الإطالة , ولكن هذا رأيي اتجاه الروايات الحديثة

رجل يحمل مشاعر يقول...

أهلا بعودتك يا ألواني :)

العين عليها فتحه بمعنى عَوره وهذا اللفظ قرأه لي صاحب المكتبة أيضا أي بمعنى المكان الذي يجب أن يستره الإنسان .

بالنسبة للقصص أختي الكريمة أنا دخلت مجالها صدفه والله لم أكن أفكر أبدا في كتابه قصه قصيرة والحادثه هي أنني كنت في مقهى (كافيه) وأنا احب الجلوس في الكافيهات الهادئه التي بالكاد يتواجد فيها شخصان لكرهي الشديد للصخب والإزعاج وقد كنت أراجع مسوده كتاب كتبته بعنوان ترانيم قلب وقد يصدر هذا الكتاب هذا العام ربما ويكون باكوره اصداراتي لازلت متخوفا من الدخول في معترك التأليف وأنا غير جاهز له.

المهم كتبت قصه هند لا أدري لماذا ولكني كتبتها وطرحتها في منتدى التاريخ فكان لها صدى شجعني على الكتابه أما ملاحظتك حول أن البطل هو محور القصه 100% هو أمر متعمد بالنسبة لي لأني فكرت وربما أكون مخطأ في هذا التفكير وهو أن أعكس الآية من تأثير البطل المعتاد على غيره إلى اهتمام الجميع به وربما هذا الأمر قليل من يهتم به فحديث النفس اذا طبق على واقع القصه سيكون لها تأثير أكبر من وجهه نظري لأن من يقرأ القصه ويحس أنها تحاكي ولو جزء بسيط من شخصيته سيقول ( يا الله هل يعيش هذا الرجل معي!!) :)

بالنسبة للبيئه الخليجية لا أنكر أنها كانت تتعيش في شراييني إلى أن من الله علي بالدارسة في الخارج فتغير الفكر وبدأت أفكر في بيئتي وما هو المفيد منها :)

أهلا بك أختي

ْعبدالعزيز - شافيلد يقول...

مقال هادف وجميل بالفعل في هذا الزمان بعض من الاشخاص يفكر بأن كل من يتكلم او يناقش في تطوير او بالمستقبل فهذا لا يجوز؟؟

وهم لا يحملون العلم الكافي للإفتى.


وما حزنت عليه هو Hot White chocolate
لانه برد وما شربته :)


مقال اكثر من رائع وهذا ليس شئ جديد منك

عبدالعزيز - شافيلد

إمـرأة لا تُنسـى يقول...

الزميل رجل يحمل مشاعر

حروفك رائعــة
لقد ادهشتني افكارك بحق

سأقرأ بقية المدونة ومافاتني



بالتوفيق ان شاء الله

رجل يحمل مشاعر يقول...

الحبيب القريب من القلب أبو سعود

تفكير البعض خصوصا في الخليج وفي العربية السعودية يجنح نحو أقسى أنواع القمع الفكري لأنهم يتكلمون بناءا على العادات والتقاليد دون تفريق بين العادات والتقاليد والجهل أحيانا وبين الدين وكون غالبهم من المقلدين فمن الطبيعي أن يرددوا ما يسمعون فقط دون أن يفكرون.

شكرا على مشاركتي في مشاعر الحزن على قهوتي المفضله وكن على ثقه بأنني اشربها يوميا :)

رحم الله جدتك وغفر الله وأتمنى من كل الأخوه والأخوات الذين يقرئون الرد الدعاء لجده أخونا عبدالعزيز فقد توفيت قبل أيام.

سعيد بتواجدك أخي الحبيب

رجل يحمل مشاعر يقول...

الكريمة أمرأه لا تنسى

شكرا لك على اطرائك وأتمنى أن تحوز الحروف والكلمات في المدونه على اعجابك ومرحبا بك في ركب المعجبين في المدونه وأسأل الله أن يعينني على ستطير مقالات تعجبكم فلولا توفيق الله ثم دعمكم لما كان لنا وجود.

سعيد بتواجدك اختي فأهلا وسهلا بك

إيلاف يقول...

مقال رائع كسابقيه ..

قضيت وقت جميل وأنا أقرأ المقالات التي فاتتني في هذه المدونة : )

وأحببت أن أثني عليها جميعها في ردٍ واحد ..


وبخصوص هذا المقال , فقد أجدت فيه ولم تترك لنا مجالاً للإضافة

إنسانة يقول...

موضوعك واآيد كبير ،،
يشمل جوانب واآيدة تتمحور حول مبدأ الحرية و مفهومها ،،

بس بتظل الصورة المثالية للحريةان الناس تحترم راي بعضها بدون جدالات عقيمة ،، و منافسات ما لها معنى ،،

أأيدك في ان التربية لها دور كبير في التأثير على شخصية الطفل في المستقبل ،،

في ناس ما شاء الله عليهم لهم رايهم و يتكلمون عنه بكل قوة و وضوح و مع هذا يحترمون راي الآخرين ،، بس للأسف نادر ما نشوف ناس جي ،،

بوست عميق جدا ،،
يزاك الله خير اخوي و السموحة عالاطالة ،،

رجل يحمل مشاعر يقول...

الكاتبة المتميز ايلاف

سعيد بتواجدك هنا وسعدت أكثر ان المقال راق لك واعجبك وأتمنى أن تحوز بقيه المقالات على اعجابك ونسمع نقدك الهادف فيما لم يعجبك:)

أهلا وسهلا بك

رجل يحمل مشاعر يقول...

الكريمة انسانه

فعلا الحرية مفهوم كبير لا تتسع له مقاله واحده ولكني تمنيت أنني من خلال هذه المقاله أن انبه لخطوره وضعنا في عالمنا العربي بشكل خاص لأننا نتفنن في طريقة قمع الآخرين:)

ليتنا نركز على مفهوم احترام الآخر واتاحه مساحه الحرية له دون المساس بمعتقداتنا ومبادئنا.

سعيد بتواجدك اختي الكريمة انسانه

كنزي عجزي يقول...

رائعة هي الفكرة التي يبشر بها هذا المقال، ومن منا لا يحب فكرة الحرية التي جاءت بها الرسالات ونزلت بها الكتب ، ومن منا لا يحب العيش حراً لا يعبد سوى ربه ، ولا يسجد إلا لخالقه ، ولا يقيده سوى ضوابط العبودية الصحيحة لله.. البعيدة عن شوائب مفاهيم البشر وقيود الخلق التي اصطنعوها وربما ألبسوها اسم التدين جهلاً أو عمداً..

شكراً يا رجل المشاعر على هذا المقال ، ومزيداً من التألق مع صحبة القلم ، وكان الله معك.