الجمعة، 21 نوفمبر، 2008

الطريق الى الخط الأحمر



الكويت بلد صغير يقع في موقع استراتيجي في شمال الخليج العربي شهد أحداث كثيرة في تاريخية القديم والحديث ولكن لم تظهر أهمية الكويت كبلد إلا بعد أن استقرت فيه جماعة العتوب التي هاجرت من أواسط الجزيرة وتراضت فيما بينها أن يكون الحكم للشيخ صباح الأول عام 1756 ومن ذلك الحين كانت المناطق المجاورة للكويت تشهد اضطرابات وانقلابات وقلاقل فظهرت أسر مالكه واختفى من الخارطة السياسية حكام كثر والكويت باقية إلى يومنا هذا ، كانت هناك خلافات ومشاكل لا يستطيع أحد أن ينكرها فالكويت ليست مدينه أفلاطون الفاضله ولكن ما ميز الكويت عن بقية الدول المجاورة لها بأنها تحفظ خلافاتها داخلها فحتى عندما هاجر آل الخليفة الكويت وكانوا مغضبين وجدوا الدعم والعون من ابناء عمومتهم الصباح وساهموا معهم في انشاء دولة لهم هي البحرين.
وحتى عندما جاء عام 1896 عندما نشبت الخلافات بين الشيخ مبارك بن صباح واخوته جراح ومحمد وزادت هذه الخلافات حتى وصلت بأن قتل الشيخ مبارك اخوته كانت خلافات اهل الكويت داخل اسوار الكويت وساعدوا الشيخ مبارك في بناء دولتهم حتى وصف بأنه مؤسس الدولة الحديث ، ولا يكمن أن يغفل التاريخ كيف ان في الكويت حرية للتعبير عن الرأي منذ القدم لأن اساس العلاقة بين الحاكم والمحكوم كانت توافقيه ، فحادثه هجرة تجار اللؤلؤ الى البحرين مشهورة في تاريخنا الكويتي وكيف ان الشيخ مبارك ذهب بنفسه لارضاء افراد شعبه قد يقول البعض أنه ذهب لانه احس بأهميتهم الاقتصادية في ذلك الوقت وهذا من مصلحته ولكن نقول أن يذهب الحاكم لإرضاء افراد الشعب فهذا يمثل قوة العلاقة بين الطرفين وان شابتها المصالح ، ومن منا لا يعرف ان مؤرخ الكويت الاول الشيخ عبدالعزيز الرشيد كتب عن قصه قتل الشيخ مبارك لأخوته وبين المحاسن والمساوئ والاسباب ووضح وشرح وبين وكل ذلك في عهد ابناء الشيخ واحفاده ولو لم تكن تلك العلاقه المميزه بين الشعب ومؤسسه الحكم لطمس هذا التاريخ كما طمست تواريخ عديدة مجاورة.
وفي عام 1962 كان رد الجميع من الأمراء لوزرائهم من الحكام لشعبهم عندما أقر الشيخ عبدالله السالم الصباح الدستور وحول الكويت من إمارة صغيره إلى دولة مؤسسات تحكم بالقانون ويعرف كل انسان ماله وما عليه بل حتى ان أقر الشرعيه لأسرة الصباح من خلال الدستور فالدستور الكويتي نص على ان الحكم لذرية مبارك بن صباح ، وأسس مجلس الامه الأول واجريت انتخابات واقر الدستور بموافقه الطرفين مؤسسه الحكم ومؤسسه المحكومين نعم كلاهما يمثل مؤسسه وتلك المؤسستين اندمجتا لتكونان شركة اسمها الكويت شركة قائمه على التفاهم والترابط والتلاحم وفي اوقات الكرب والمصائب برزت لنا قوة اصول تلك الشركه.
وفي ال1976 عندما زورت الانتخابات لم يرضى الكويتيون على ما حصل فقاموا وابدوا غضبهم وقاطعوا واحتجوا وفي 1986 كذلك عندما علق الدستور كانت دواوين الاثنين الشهيرة التي ساهمت بشكل كبير في عودة الحياة السياسية للكويت عام 1992 وقد برزت اللحمه الكويتيه في الغزو العراقي عندما كان الدستور معلقا لكن الكويتيون اعادوا اليه الحياه في مؤتمر جده 1990 الذي اصر الكويتيون على حكم ال الصباح ولم يختلف احد على ذلك بل كانت المبايعه هناك من كل اطياف المجتمع الامر الذي وثق ان لنا نحن الكويتيون علاقة متميزه مع اسرة ال الصباح لا توجد ودون مبالغه في اي دولة في العالم.
ما يجري خلف الكواليس الآن لا يقمعه ويردعه سوى حكمه صاحب السمو امير البلاد لأننا شعب الكويت تعودنا على الحرية وعلى ابداء الرأي دون المساس بالدولة ويكفينا فخرا انه في الغزو العراقي الغاشم لم يتحرك احد للسيطرة على الحكم بل يكفينا فخرا انه لم يكن من بين الكويتيين من هو جاسوس ولا عين للنظام العراقي البائد ولو حدث هذا الغزو في اي دولة مجاورة لربما شهدنا انقلابات واضطرابات داخلية لأنهم حكموا بالقوه وحكمنا بالحكمه والتراضي.

أتمنى وارجوا من كل عاقل أن يعرف ان الانقلاب على الدستور وتعليقه هو أمر ضد القياده وضد الشعب وكلانا سنخسر في تلك المجابهه فالانقلاب على الدستور تعني كسر المرآة التي تعكس القبح والندوب على وجه الحكومه ان هي اخطأت فهذا الدستور هو من حافظ على حكم اسر ال الصباح الكريمه وهو بدوره ينتظر أن تحافظ هي عليه.

نحن محسودون على ما نحن فيه من نعمه وكم من سعودي وقطري واماراتي وبحريني وعماني قالوا لنا ما أكبر حظكم بمجلس الامه ويا سعدكم بدواوينكم وكم هو بختكم بحكامكم كبير نحن الآن نعيش في واقع سلبي نعم الأخطاء موجودة لدى المجلس والحكومه ولكن هذا لا يعني ان نتخلى عن حريتنا وديمقراطيتنا لاننا نحن من سيندم على ذلك فتعليق الدستور يعني نقض والغاء كل العهود السالفه التي ابرمت ووثقت على مدى قرنين ونصف.

كلنا أمل وثقه ورجاء بحضرة صاحب السمو أن يقود دفه هذه السفينة الى بر الأمان ونأخذ استراحه محارب ونعيد تقييم الأعضاء والنعرات الطائفية التي بدأت بالظهور رغم اننا في الكويت اعطينا اخواننا الشيعه الحقوق كامله بالنسبه لنا كنسبه نشكل اكثر من 80% من الشعب ويكفينا فخرا اننا لا نكره بعضنا لأننا كويتيون ولكن ياسر الحبيب الفالي وغيرهم يجب ان يلجموا من عقلاء الشيعه قبل سلف السنه والله تسفير الفالي رغم انه حل إلا أنه لم يكن حلا موفقا بل كان من الأولى محاكمته وحبسه لأنه تجاوز الحد ولكن بما ان الموضوع انتهى فيجب على الجميع تجاوزه خصوصا انه سافر وهو يبتسم وكأنه يقول حققت ما اريد وزرعت بينكم الفتنه.
نعم زرع الفتنه فالدولة الاسلامية في اوج عظمتها وحضارتها عشا فيها اليهود والنصارى وجميع الطوائف والملل والأعراق وكانوا مواطنين بغض النظر عن انتمائهم ما داموا يساهمون في اعمار البلد ويحسون بالانتماء اليه ، نحن لسنا في موقف تقييم الملل والنحل نحن نراقب ومن تجاوز الحدود كالفالي وياسر الحبيب نلجمه ونحاسبه ونوقفه عند حده ولكن لا نأخذ بجريرته كل الشيعه أو كل السنه كما يحدث في دول مجاورة.
أتوقع والعلم عند الله أن هذه الأزمه ستنتهي بأحد أمرين إما بسحب هذا الاستجواب وهذا الامر متاح للمستجوبين بعد أن تتعهد الحكومه بأن تصلح وتجيب على ما ورد بالاستجواب وإما بصعود رئيس مجلس الوزراء الى المنصه في جلسه سريه والله يكفينا فخرا أننا ننعم بحريات تجعلنا نحاسب رئس مجلس الوزراء محاسبه شفافه وكما اقول دائما لنا في حضارتنا الاسلامية مواقف مشابهه فالخلفاء الراشدون كانوا يقولون للناس ان نحن اخطئنا فقومونا ولا يخفى على احد قيام المرأه بالرد على الفاروق عمر عندما طالب بتحديد المهور وكان ردها أمام الملأ وعلى العلن الأمر الذي يشبه الاستجواب اليوم فما كان من الفاروق بعد ان تبينت له الحقيقه الا ان عاد عما اراد والمواقف كثيرة ولعل من حقوق الخلفاء والوزراء على شعوبهم نصحهم والاستجواب هو أحد ادوات النصح ويكفي ان الدستور قد كفله لنا.
في قلبي خفقان مضطرب يهمس لي بأنني قد اكون متفائلا في توقعاتي وقرائتي للساحه ولكن أصوات عاطفتي وعقلي يعلوان ليقولا لي أن الشيخ صباح الاحمد ارتقى لسده الحكم في عام 2006 عن طريق الدستور وهو من سيخرس كل الأصوات التي تنادي بتعليقه لأنها اصوات تريد نهب خيرات البلد بعد الفائض الخرافي الذي دخل خزينه الدوله وكذلك هي من تريد اسكات الاصوات المحبه للكويت وحكامها منذ ما يربوا على 250 سنه ولن يكون لهم ما يريدون لأننا نثق بقيادتنا وقد جربناها في أكثر من موقف.

هناك 10 تعليقات:

taybah يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
alwani يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدايةً ... أدعو الله أن يمد كل بلاد الإسلام بالعون والنصر

صراحةً ...مقالك راااائع وأرغمني على أن اتمعن في كل الأحداث التي احتواها

لفت انتباهي لشيء مهم

التعميم في فرض العقوبة

إن أخطأ شيعي يعاقب كل الشيعة وإن أخطأ سني يعاقب كل السنيين !!!

المشكلة أن التعميم أشبه بــ نوع من التعامل يميل له غالبية الناس

فمثلاً : الرجال كلهم أنانيون
جميع النساء يحبون الترثرة
^
^
^
هذا مثال فقط على التعميمات الشائعة والتي يعتبر الإستناد عليها خطأ

جملتان فقط يفترض أن نعممها

1-الله رب الجميع والإسلام دين البشرية كلها
2-كل الأحكام التي تستند على التعميم غير صحيحة

لأنه حتى وجوب الصيام وعاد هذا فرض
لا يعمم على كل الناس
فمنهم الطفل الذي لم يبلغ الحلم لا تجب عليه صيام

ومنهم المريض الذي لا يقدر على احتمال مشقة الصيام وغير هذا من اسباب

إذا الحكم بالتعميم <<< ظلم
بالذات في فرض العقوبات وإنزال الحكم

أحب أيضاً أأكد على ما قلته

الكويت دولة فيها حرية رأي وأحمدو الله إخوتي على هذه النعمة

ومهما تسبب البعض في الصراع فاليأخذ البعض على عاتقه مسؤولية إطفاء نار الصراع

هذا واجب وطني :) اتجاه الجميع

فجزاك الله خير أخي رجل يحمل مشاعر على هذه المشاعر الوطنية

ونفع الله بك المسلمين جميعاً

alwani يقول...

معذرة أخي حذفت تعليقي الأول لأني دخلت باسم طيبة وهي مدونة مقفلة :)

ثم أحب أتأسف عن خطأي الثاني ...قلت في تعليقي إنه الدفاع عن الوطن واجب اتجاه الجميع

أي إني عممت على الجميع مهمه الدفاع عن وطنهم

وتعميمي هنا صحيح والخطأ إني أقول إنه التعميم ظلم بالذات إن كان في إنزال الحكم
لأنه في أمور كثيرة لا بد أن يعمم فيها الحكم حتى لا يحدث خلاف
ما قصدته الحكم المسبق على الأمور
فمثلا وبدون معرفة بأحوال جميع سكان بلدة ما ...نقول عنهم بصيغة حكم أنهم غير أمناء
^
^
هذا ما عنيته
أسفة لخطأي والحمد لله إني تنبهت له في وقتها ولكن عجلتي في الكتابة أذاقتني الوقوع في الخطأ

أتأسف من الجميع وشكراً

abdallh يقول...

لقد هزلت حتى بدا من هزالها

كلاها وحتى سامها كل مفلس

الله يستر علينا

عبدالله المطر

خديجه الجُهني يقول...

بالرغم أني لا أفهم في الدستور الكويتي أو عن مجلس الأمه سوى القله القليله من معلومات .. إلا أني كلما رأيت الخلافات و حل مجلس الامه يضطرب قلبي ليس لشيء سوى أن الكويت بلد مسلم و عربي و مايحدث به يهمنا و يسعدنا استقرارهـ و إيجاد الحلول للقضاء على المشكلات العالقه به ، الخلافات بين النواب الإسلاميين و العلمانيين مشكله حقه فأعتقد أنه من الصعب أتفاقهم في الأمور لذا من الأفضل لو يتم أسلمته الأمور وفق الشريعه وهي المحك الفاصل للقضاء على تلك الخلافات و لـ يكون أمرهم شورى بينهم



امنياتي للكويت بأنتهاء خلافات مشاكل مجلس الأمه و دوام الأمان لمواطنيها يارب :)

رجل يحمل مشاعر يقول...

الكريمه ألواني

أهلا بك في عالم السياسه الكويتيه ولعل المتابع للأخبار يرى بأن الأزمه إلى انفراج رغم صعوبه التوقع فالحكومه رفعت للأمير استقالتها ايذانا بحل المجلس ولكن حكمه الامير جمدت الاستقاله وهذه اشاره تفائل لنا.

التعميم في كل الاحوال لا يفيد ولكن مع ذلك هناك خصال تمثل كل طائفه فلا يمكن أن نصف اليهود مثلا بأنهم اصحاب خلق وامانه لأنهم ليسوا كذلك ولذلك هناك تعميمات مطابقه .

سعدت بمداخلتك وعذرا على تأخري في الرد فلقد كنت في سفر.

دمتي بخير

رجل يحمل مشاعر يقول...

أهلا بالمطر

قد انعشني ردك واعاد الي ذكريات خضراء أسعدني مرورها في خيالي :)

الهزال والضعف سببه عدم التغذية السليمه فكلنا نتحمل الخطأ.

سعيد بتواجدك يا صاحبي :)

رجل يحمل مشاعر يقول...

أهلا بصاحبه القلم المتميز خديجه

الاشكال في مجلس الامه ليس صراعا بين ليبراليين واسلاميين وان كان موجودا الاشكال يا اختي هو صراع المصالح الذي يشترك فيه الجميع ففي كل طرف تجدين كل الاطياف موجوده وحتى في الطرف المعارض اتفق الاسلامييون والليبرالييون على خطورة تعليق الدستور.

اسلمه القوانين حل رائع ولكن لا نحتاج الى اسلمه الحدود فقط والتعامل في الربا وتقسيم المجتمع الى طبقات نحتاج الى اسلمه شامله لكل شيء هذا ما نريده أما اذا كانت الاسلمه تعني تطبيق الحدود فقط فهذا بالنسبه لي محل نظر كبير.

سعيد بتواجدك اختي

محمد سعد القويري يقول...

الأخ رجل يحمل مشاعر
السلام عليكم
حقيقة لست ملمًّا بتفاصيل خبر الفالي
ولكنني مما سمعت أنه تعدى على رب الجلالة
وهذا مما لا يمكن السكوت عنه بحال من الأحوال
وإنني أثني على ما ذكرت من أنه يجب على عقلائهم أن يردعوه ..
وقاتل الله أمثال هؤلاء

رجل يحمل مشاعر يقول...

أهلا بالحبيب ابو سعد

ارجوا ان يكون سعد بخير وأنك تستمتع برؤية كل يوم اقر الله عينك فيه :)

الفالي اخطأ وخطئه فادح لا يسكت عنه ولكن تداعيات موضوعه لا تصب في مصلحه البلد.

سعيد بتواجدك فأهلا بك اخي