الأربعاء، 23 أبريل 2008

مفاهيم مقلوبه 2 !!







كنت أناقش أحد أقربائي حول مفهوم أن الرجل هو سيد العائله والمرأه هي ملكه البيت؟ وماهي معايير النفقه التي يجب أن تطالب بها المرأه وهل من حقها أن تضع أقساطا على كاهل زوجها لكي يلبي رغباتها أم ان مفهوم النفقه على الأسره هو فضفاض وعلى حسب قدره الرجل وهل القوامه هي بأن لا يطلب الرجل من المرأه مساعده وان طلبت وعايرته في المستقبل لها الحق لأنها أعطته ما ليس من حقه!!


أجابني بأن الرجل يجب عليه أن يوفر للمرأه نفس المستوى الإجتماعي لأقربائها والمحيطين به وبها ، ولا يجب عليه أن يجعلها أقل منهم بأي شي فهذا هو واجبه تجاهها واظهار اكرامه لها ، ولكني أجبته بأن الكثير من شباب اليوم سواءا أكانوا أزواجا أم زوجات هم مبذرون بحجه توفر الماده وأن الكماليات اليوم أصبحت اساسيات والأمور قد تغيرت فلكل زمان دوله ورجال؟.


قد تكون بعض الكماليات اليوم أصبحت اساسيات مثل الهاتف النقال والسياره لعدم توفر وسائل مواصلات جيده في دولنا وبعض الكماليات الأخرى ، ولكن هل يجب على الزوج مثلا أن يشتري لزوجته ساعه قيمتها تبنى مسجدا في أفريقيا وهو غير قادر على ذلك الا من خلال الدين والأقساط ، ألا يوجد في مجتمعاتنا من يأخذ على نفسه قرضا ليسافر خلال فتره الصيف ويسدد قيمه القرض خلال سنتين أو أكثر، فرحه اسبوعين يعقبها أقساط لمده سنتين هل بالله عليكم هذا من حقوق الزوجه على زوجها؟!


.بعض النساء مبذرات مسرفات والدليل حفلات الأعراس والموضه التي ظهرت قبل أعوام وهي عدم تكرار لبس الفستان في حفلتين ونشعر بالدهشه اذا علمنا أن قيمه الفستان يعادل قيمه حفر بئرٍ في إحدى الدول الفقيره وربما بئرين ، ولا أقول أن بعض الزوجات ولمجرد أنها في يوم من الأيام أحست أن أثاث بيتها صار قديما وموضته أصبحت تاريخيه وأنه يجب عليها أن تغييره دون أن تخطط للأمر أو حساب عواقب التغيير، والويل للزوج إن حاول تعطيل هذا المشروع التنموي لأن حياته خلال الأشهر القادمه ستكون مليئه بدروس عن عيوبه وسلبياته.


لي صديق عنده زوجه عظيمه رائعه راقيه ، أقول عنها هذا الأمر لأنه يُسر لي بعلاقته بزوجته وطريقتها المثاليه في التعامل معه فهي لا تقصر في حقه أبدا بل إنها تعطيه فوق ما يريد وأحيانا ما يستحق ، واستمرت العلاقه بتفاهم غير منطقي وكانت العلاقه مبنيه على العطاء والعطاء فقط ،كل طرف يعطي الآخر وكل طرف يتنازل عن حقوقه من أجل الآخر دون وعي وفوق الطاقه احيانا.


بعد سبع سنوات مزهره ممطره زاهيه الألوان ، أتت العاصفه التي كسرت تلك العلاقه الى شطرين بل دفعت بكل شطر إلى وادي غير وادي صاحبه ، اصبحت علاقتها قائمه على المصالح بقدر ما تعطيني اعطيك وإن اعطيتك فوق ما تعطيني فسوف أجعلك تعيد لي ما اعطيتك والضحيه هم الأولاد طبعا .تتسائلون كيف حصل هذا ومن أين هبت العاصفه وهل هبت فجأه دون مقدمات؟ ، بحسب تفسيره لي وأنا اثق بعقله ولكني لم اسمع من زوجته ليكون الحكم عادلا ، قال لي تقدم لخطبه أخت زوجتي رجل عادي في حسبه ونسبه مقبول في شكله متوسط بل أقل من المتوسط في ثقافته وتعليمه مؤدب خلوق في تعامله ، وبعد السؤال والتحري عنه كانت ايجابياته كثيره أكثر من سلبياته.



تمت الخطبه وعقد النكاح ، وقبل العرس بأيام خرجت مع زوجتي العاقله الحبيبه إلى السوق لتشتري فستانا لعرس اختها وبعد عناء ومشقه استقر رأيها على فستانين أحدهما متوسط السعر والآخر غالي يعادل نصف رسوم مدرسه إبني ، وبعد النقاش العقلاني المعتاد والتضحيات المتبادله استقر الرأي على الفستان الأول وتم الشراء وكانت السعاده تغمر العائله كما يصف صاحبي تلك اللحظات .



ولكن حدث أمر غريب بعد يوم العرس ، الزوجه التي ذهبت الى العرس غير التي عادت منه عادت بشخصيه أخرى غريبه ماذا في الأمر ماهي الحكايه لا إجابه على كل التساؤلات ، بعد اسبوع من ذلك اليوم انكشف الغطاء والقصه التي هدمت بيتاً كان يعيش على الهدوء والموده سبعه سنوات لا تستحق الا ان توصف بالتافهه .أحد الحاضرات رأت فستان الزوجه وأسرت الى من بجنبها بأن هذا الفستان ذا قيمه رخيصه ماهذا البخل يوم عرس اختها وتلبس هذا الفستان! ، وبدأ المجتمع النسائي يتناقل الخبر وانتشر انتشار النار بالهشيم ووصل الى العروس!!،فأسرت لأختها بالامر ولامتها بأن جعلت منهما أضحوكه ؟ وأنها السبب في تكدير فرحتها في يوم عرسها ، خرجت الزوجه متضايقه وعواطفها تفكر عنها ما هو السبب الذي وضعني في هذا الحرج هل هناك غيره إنه البخيل زوجك هو من أقنعك بأن تشتري هذا الفستان.



ومن يومها والحرب قائمه والحياه مظلمه بسبب أن سعر الفستان لم يرق لأحد الحاضرات ، هل الزوج ملزمٌ أن يشتري لزوجته فستانا تلبسه مر ه واحده ، أو أنه ملزم أن يجلب لها الكماليات في البيت التي تقضي على راتبه ، الى متى يستمر هذا التخبط والتصرف الغير مدروس ، الى متى نعطي آذاننا لغيرنا وعقولنا لمن هم حولنا ليحكموا على ما لا يعرفونه ، أعتقد أن كلا الزوجين مشترك في هذه المفهوم المقلوب ولكن يقع الجزء الكبير من اللوم على المرأه ولا نعفي الرجل ايضا فكما أن هناك نساءا مبذرات هناك رجال مبذرون ، وكلا الطرفين يلزم صاحبه بتحمل أعباءا نفقه لا داعي لها سوى أنها ترضي بعض الناس من حوله.


ليتنا نفكر بعقولنا ونقدر حقوقنا وواجباتنا ولنتذكر قوله تعالى (و لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك و لا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) ولنكن معتدلين في ما نعطيه فالنفقه واجبه على الزوج بقدر استطاعته وقد حدث عليها النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما أعطى الرجل أهله فهو له صدقة) وقوله كذلك صلى الله عليه وسلم ( أفضل الدينار دينار ينفقه الرجل على عياله) وغير ذلك من أحاديث الحث على الكرم وعدم بالبخل .فليتك عزيزي الزوج تقف وقفه حازمه جاده تجاه زوجتك التي تطالبك بغير حقوقها عليك بحجه أن فلان اشترى لفلانه وعلان أهدى علانه ، وليتك عزيزتي الزوج أن تقولي لا لزوجك عندما يريد أن يسافر مع اصحابه وهو لم يوفر حقوق أولاده وليتك كذلك أن لا تدفعي مصاريف الأساسيات في البيت بحجه أن الزوج عنده التزامات اجتماعيه من عشاء في الاستراحه يكلفه مصروف اسبوع للبيت .


لنفكر جديا بعقولنا ولنترك كلام الناس جانبا ونظرتهم خلفنا خصوصا تلك النظره التي تهدم البيوت وتدمر العلاقات ، ولنعمل على خلق جيل يعيش على قدر حاجته ومن أعطاه الله وفتح عليه فلا مانع أن يصرف كما يشاء دون إجبار الآخرين على حذو حذوه!!